الميرزا موسى التبريزي

261

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وعلى الأوّل ، فهو في كلّ جزء من الوقت من قبيل الموقّت المضيّق . وعلى الثاني ، فلا معنى للاستصحاب ، بناء على ما سيذكره من أنّ الاستصحاب لم يقل به أحد فيما بعد الوقت . وعلى الثالث ، يكون في الوقت الأوّل كالمضيّق وفيما بعده كالأمر المطلق . وقد ذكر بعض شرّاح الوافية : أنّ دفع هذا التوهّم لأجل استلزامه الاحتياج إلى الاستصحاب لإثبات الوجوب فيما بعد الوقت الأوّل . ولم أعرف له وجها . قوله : " وكذا النهي " ( 2265 ) . لا يخفى أنّه قدّس سرّه لم يستوف أقسام الأمر ؛ لأنّ منها ما يتردّد الأمر بين الموقّت بوقت فيرتفع الأمر بفواته ، وبين المطلق الذي يجوز امتثاله بعد ذلك الوقت ، كما إذا شككنا في أنّ الأمر بالغسل في يوم الجمعة مطلق ، فيجوز الإتيان به في كلّ جزء من النهار ، أو موقّت إلى الزوال ؟ وكذا وجوب الفطرة بالنسبة إلى يوم العيد ، فإنّ الظاهر أنّه لا مانع من استصحاب الحكم التكليفيّ هنا ابتداء ( 2266 ) .